كنت أفتح مواقع الشركات المصرية فأجد الموقع نفسه في كل مرة.
فبدأت أبني النوع الآخر. استوديو YMS شخص واحد في القاهرة يصمّم الموقع، ويكتب الكود، ويطلقه. تشرح عملك مرة واحدة، لمن سيبنيه بنفسه.
القصة كاملة بالأسفلنفس القالب. شعار مختلف.
مصانع. عيادات. مكاتب لها إيرادات حقيقية. كنت أفتح مواقعها فأجد الصفحة نفسها كل مرة: صورة مصافحة من بنك صور، وأربع خدمات في أربعة مربعات، ونموذج تواصل لا يصل إلى أحد. المشكلة ليست ذوقًا سيئًا. المشكلة أن أحدًا لم يتخذ قرارًا واحدًا.
أحد عشر موقعًا من القالب نفسه. وواحد صمّمه أحدهم فعلًا.
ثم أفتح موقعًا بُني في الخارج.
حرفة أخرى تمامًا. خطٌّ اختير عن قصد. حركة لها معنى. صفحات تفتح سريعًا وتُتِمّ البيع وحدها. الفرق لم يكن في الأدوات، فهي متاحة للجميع بالمجان تقريبًا.
ولم يكن في الميزانية أيضًا. رأيت شركات مصرية تدفع في موقع قالب أكثر مما تدفعه شركة في برلين في موقع مصنوع خصيصًا لها.
كان الفرق في المعيار. سقفٌ منخفض اتفق الجميع على قبوله: يكفي أن يكون للشركة موقع، لا أن يكون الموقع جيدًا. وحين يصبح هذا هو المتوقَّع، لا أحد يطلب أكثر منه، فلا أحد يقدّم أكثر منه.
أنا لم أوافق على هذا الاتفاق.
الموقع الذي يُبنى في القاهرة لا ينبغي أن يُقاس بمعيار متساهل. هذا هو المطلوب، لا أكثر.
أربعة أشياء لا أساوم عليها.
شخص واحد من أول الطريق إلى آخره
لا مندوب مبيعات في الاجتماع الأول ومبرمج مبتدئ في التنفيذ. تطلب تعديلًا فيصل إلى من بنى الصفحة ويعرف لماذا بُنيت هكذا، لأنه أنا. ولن تسمع «سأسأل الفريق وأرد عليك».
كل شيء ملكك أنت
الكود لك، والنطاق باسمك، والاستضافة بحسابك. تنقل كل شيء إلى أي جهة، في أي وقت، دون إذني. أفضّل أن تبقى لأن العمل يستحق، لا لأنك محاصر.
عدد قليل من العملاء في الوقت نفسه
لا أوسّع الفريق. هذا قيد، وهو المقصود: يأخذ العمل الانتباه الذي يحتاجه، لا ما تبقّى منه بعد أربعة مشاريع أخرى.
مبني ليظل يعمل بعد ثلاث سنوات
بلا منشئات صفحات، وبلا أكوام إضافات تتعفّن. موقع IGBS يعمل منذ إطلاقه بخمس لغات وعربية كاملة من اليمين لليسار، دون إعادة بناء.
«موقعك هو عنوانك على الإنترنت. والعنوان يحدد من أنت.»
أنا مصمم تعلّم البرمجة لأن تسليم تصميم ثم استلامه منفَّذًا بشكل خاطئ صار أمرًا مملًا. أعمل من القاهرة بالعربية والإنجليزية، وأبني الاثنتين كما ينبغي: العربية من اليمين لليسار ليست إضافة ترجمة تُركَّب في آخر يوم، بل تخطيط يُرسم من البداية.
لست الخيار المناسب لكل مشروع.
إن كنت تحتاج حجمًا وسرعة
عشرون صفحة هبوط لحملة الأسبوع القادم، أو موقع تعريفي منشور خلال ثلاثة أيام. سأقول لك ذلك بصراحة بدل أن آخذ العمل وأخذلك فيه.
إن كنت تبني شيئًا تنوي الاحتفاظ به
متجر يصمد في موسم حقيقي. موقع يحمل اسم شركتك ويقابله عملاؤك قبل أن يقابلوك. شيء ستنظر إليه بعد ثلاث سنوات فتجده ما زال يليق بك.
أخبرني بما تريد بناءه.
أرسل المشكلة، لا المواصفات. سأخبرك بصراحة إن كنت الشخص المناسب لتنفيذها، وإن لم أكن، سأدلّك على من هو.